عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
248
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
يثاب عروضا , لم يجز لأنه استوجب ما لا يدرى أي عرض هو احيوان أم طعام أو غيره ( 1 ) . قال ابن القاسم : وليس في الصفائح والحلى المكسور والنقر ثواب . وقاله أصبغ . فأما المصوغ , ففيه الثواب , قال : ومن وهب قمحا أو شعيرا ففيه الثواب ؛ واما مالا ثواب فيه منه ، فمثل الفاكهة والرطب يهدى للقادم ( 2 ) . قال مالك : فإن قام يطلب فيه / ثوابا فلا يعطاه ، وقاله أشهب , وابن القاسم ؛ قالا : ولو قال : إنما أهديته لك إذ قدمت لتكسونى فلا شئ له , ولا له أخذه وإن كان قائما . وذكر أبو بكر بن محمد , أن بعض أصحابنا يرى له أخذه إن لم يفته . فيمن وجد عيبا في هبة الثواب أو عوضها أو استحق ذلك . وهل في ذلك عهدة أبو براءة ؟ وغير ذلك من معاني الهبات قال محمد بن المواز : وليس لافى هبة الثواب عهدة السنة ( 3 ) ولا اشترط البراءة , وهو الثواب أخف إذا كان بعد فوت الهبة . وقد قال عبد الملك : لا تكون هبة الثواب بشرط أهبك على الثواب , فلو شدد على أخذ الشرط , لم يحل لأن للمشترى فيها غير سهم , فيصير كبائع سلعته بالقيمة . وقال : من وجد عيبا في هبة أو عوض فله لأنها كالبيع , إذ أرى أانه أريد بها الثواب , وإن استحقت الهبة , رجع في العوض فأخذه , فإن ماات بحوالة سوق , أو بدن اخذ قيمته , إلا أن يكون عينا أو طعاما مما يكال أو يوزن , فيرجع بمثله . قاله ابن القاسم , وأشهب : وكذلك في العيب يجده بالهبة فيردها . قال : وإذا كان
--> ( 1 ) فقرة قول اشهب مصفحة كثيرا في الأصل . لذلك أثبتنا عبارة ع . ( 2 ) في الأصل : بيد القادم وهو تصحيف ( 3 ) في الأصل : في هذة الهبة .